سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
421
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وسجّل النصر للمسلمين « 1 » . ونقل ابن الصبّاغ في « الفصول المهمّة » عن صحيح مسلم ، وكذلك روى الإمام النسائي في خصائص الإمام عليّ : 7 ط مطبعة التقدّم بالقاهرة ، قال عمر بن الخطّاب : ما أحببت الإمارة إلّا يومئذ . . . إلى آخره . وأخرج السيوطي في « تاريخ الخلفاء » وابن حجر في « الصواعق » والديلمي في « فردوس الأخبار » بإسنادهم عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : لقد أعطي عليّ بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من أن أعطى حمر النّعم ؛ فسئل : ما هي ؟ قال : تزويجه فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وسكناه المسجد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يحلّ له فيه ما يحلّ له ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر « 2 » .
--> ( 1 ) لمّا رأى اليهود قتل مرحب وهو قائدهم وصاحب رايتهم ، انهزموا ودخلوا الحصن وأغلقوا الباب ، وبدءوا يرمون المسلمين بالنبال من سطح الحصن ، فهجم عليّ عليه السّلام على باب الحصن وقلعه من مكانه وجعله ترسا يصدّ به سهام القوم ونبالهم . وكان الباب عظيما منحوتا من الصخر ؛ يقول ابن أبي الحديد في قصائده العلوية مشيرا إلى ذلك الموقف المشرّف : يا قالع الباب الذي عن هزّه * عجزت أكفّ أربعون وأربع أأقول فيك سميدع كلّا ولا * حاشا لمثلك أن يقال سميدع . . . إلى آخر أبياته « المترجم » ( 2 ) لقد اشتهر هذا الخبر عن عمر وذكره كثير من أعلام السنّة ، وإضافة إلى من ذكرهم المؤلّف فإنّي أذكر بعض من أعرف من العلماء الّذين رووا الخبر عن عمر ، منهم عبيد اللّه الحنفي في « أرجح المطالب » والحاكم في المستدرك 3 / 125 ، وابن حجر الهيثمي في الصواعق : 78 ، والإمام أحمد في « المسند » عن ابن عمر ، وابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 7 / 341 ، والمتّقي الحنفي في كنز العمّال 6 / 339